الشيخ عبد الله البحراني
167
العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )
3 - باب نادر في خلافة معاوية بن يزيد بن معاوية الأخبار ، م : 1 - تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : روي أنّه لمّا نزع معاوية بن يزيد بن معاوية نفسه من الخلافة ، قام خطيبا فقال : أيّها الناس ما أنا ( ب ) الراغب في التأمّر عليكم ، ولا بالآمن لكراهتكم « 1 » بل بلينا بكم وبليتم بنا ، ألا إنّ جدّي معاوية نازع الأمر من كان أولى بالأمر منه في قدمه « 2 » وسابقته عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فركب جدّي منه ما تعلمون ، وركبتم معه ما لا تجهلون ، حتى صار رهين عمله ، وضجيع حفرته ، تجاوز اللّه عنه ، ثم صار الأمر إلى أبي ولقد كان خليقا « 3 » أن لا يركب سننه « 4 » ، إذ كان غير خليق بالخلافة فركب ردعه « 5 » واستحسن خطأه ، فقلّت مدّته ، وانقطعت آثاره ، وخدمت ناره ، ولقد أنسانا الحزن به الحزن عليه فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، ثم أخفت « 6 » يترحّم على أبيه . ثم قال : وصرت أنا الثالث من القوم الزاهد فيما « 7 » لديّ أكثر من الراغب ، وما كنت لأتحمّل آثامكم ، شأنكم وأمركم خذوه ، [ و ] من شئتم ولايته فولّوه . قال : فقام [ إليه ] مروان بن الحكم فقال : يا أبا ليلى [ سنّة عمريّة ، ] « 8 » فقال له : يا مروان ، تخدعني عن ديني ، ائتني برجال كرجال عمر أجعلها بينهم شورى . ثم قال : واللّه إن كانت الخلافة مغنما فقد « 9 » أصبنا منها حظّا ، ولئن كانت شرّا فحسب آل أبي سفيان ما أصابوا منها .
--> ( 1 ) - في الأصل : بكراهتكم . ( 2 ) - في المصدر : قديمه . ( 3 ) - في الأصل : حليفا . ( 4 ) - في الأصل : سنته ، وفي المصدر : سيّئة . ( 5 ) - « ركب ردعه » أي لم يردعه شيء فيمنعه عن وجهه ، ولكنه ركب ذلك فمضى لوجهه وردع فلم يرتدع ( لسان العرب : 8 / 122 ) . ( 6 ) - في الأصل : أمقت ، وفي المصدر خ . ل : ثم اخفّ الترحّم . ( 7 ) - في الأصل : فما . ( 8 ) - ما بين المعقوفين من البحار ، وفي المصدر : سنّة عمر سيّئة ؟ . ( 9 ) - في المصدر : لقد .